مدة القراءة : 3 دقائق .
مؤخرا لاحظت صراع جديد وظاهرة جديدة ربما حتى أنت لاحظتها في بعض الصفحات ، يروجون لبعض الأفكار التي صارت الآن صراع بين أنصار الوظيفة وأنصار العمل الحر والمشاريع الصغرى.
منهم من يعتبر أن الوظيفة هي عبودية تعمل من الصباح إلى المساء براتب لن تحقق به الثراء ولا العيش الكريم.
وأن العمل الحر في الانترنت هو المستبقل وهو الطريق الاسرع للثراء ، يبين لك مداخيل تصل لملايين الدولارات من الويب ويقوم بانتقاد الوظيفة وأنك أيها الموظف مجرد عبد يكد ويعمل ويعيش في خوف من الطرد.
هؤلاء يروجون لفكر جديد أن بإمكان الجميع أن يصير ثريا إذا اشتغل في الويب أو في بعض مواقع الفريلانس ، لا أدري ما هذه الافكار التي تحاول إفراغ المؤسسات من الموظفين ، هؤلاء لايدرون أن الموظف هو الذي يراقب معاملاتهم البنكية ويقوم باعداد الطعام لهم ويقوم بفحص أمراضهم ويقوم بتأمين حياتهم ، الموظف شخص يقوم بأعمال إدارية وتسيير لإدارات تنبي عليها اقتصادات دول، الموظف شخص يجد سعادته في تلقي الأوامر من رئيسه ما شأنك أنت به ، لا أدري الغاية الحقيقية من هذه الأفكار لكن هناك شيء واحد أعلمه هو أن المشكل ليس في الوظيفة بل في الراتب وأن الانسان الذي يحبه فإنه يعطي إنتاجية أكبر.
بينما يرى أنصار الوظيفة العمومية أن العمل في الويب يلجأ له من فشل في حياته الواقعية أتحدث هنا بصفة عامة ،القلة من الناس الذي يحققون الثراء في الويب هؤلاء استثنائيون وليسوا من العامة.
يرون أن الجلوس أمام الحاسوب لساعات طويلة يقتل الحماسة والابداع والمهارات ومن أهمها مهارة التواصل والاقناع .
هم يعتبرون صناع المحتوى مجرد أشخاص محتالون ،وإن كنت ممن له خلفية في الانترنت فستلاحظ أن اليوتيب العربي مليء بمواضيع مستهلكة وقصص مكررة ودورات معادة في نفس المواضيع حتى صارت مشاهدات الشخص العربي تعطي دخلا ضعيفا مقارنة بالمشاهدات من الشخص الغربي .
فقط للأمانة : العمل في الأنترنت أصعب من " تمارة" هههه . لأن تمارة غادي في الكنزة تخلص على الأقل كتصور نهارك باش تعيش ، ولكن الانترنت نتائجه على المدى البعيد راه غادي تجلس لساعات طويلة محاولا تصميم شعار أو بيع غلاف كتاب أو صناعة فيديو أو كتابة مقال أو نشر منتوج في متجرك هذا يتطلب الكثير من التصميم والمونتاج والجهد والاستمرار.
على سبيل المثال لنأخد العمل في التدوين في الانترنت
تحتاج إلى كتابة أكثر من 100 مقال يتوافق مع قواعد السيو
تم تشتري استضافة لموقعك يصل ثمنها إلى 100 درهم في السنة ويختلف الثمن حسب الجودة.
ثم تستخدم قالب للمدونة ليكون التصفح سلل
ثم تستخدم أكواد الميتا واكواد سيتماب وإثبات الملكية
وإنشاء صفحات الخصوصية وتربطها بي Google News ثم تربطها بأدسنس ثم عليك كتابة كل يوم مقاليين كل مقال على الاقل 1000 كلمة وتدرس الكثير من القواعد من أجل أن تتصدر نتائج البحث وتنافس الملايين وتنتظر 90 يوم حتى يتم التعرف على موقعك في محركات Google ويتم الزحف له تدريجيا وستواجه الكثير من المشاكل في أرشفة الصفحات " تعمل على الكثير من الصفحات وتجدها غير مؤرشفة بالتالي لن تظهر في محرك البحث وإذا لم تظهر لن تجني منها أي شيء ستعاني من الاحباط أن عملك ووقتك ذهب سدى ، وفي الأخير تحصل على بعض الدولارات حسب نسبة الزوار لموقعك. ولا ننسى سرعة الانترنت لدينا في المغرب ههه.
وفي الأخير يقولون الانترنت سهل وستحقق الثراء ، لا الانترنت ليس سهلا إنه يحتاج جهدا ووقت طويل جهدا أكبر من الجهد الذي تقوم به في الوظيفة.
لا تقل أنك ستبصح ثريا ب في يوم واحد إذا قمت ببيع NFT أو ستقوم بشراء كورس وستعمل في شهر وتجني أموال طائلة من أمازون أو الدورب شوبينغ ، لا يا أخي الحياة ليست بهذه السهولة،
المهم يا جماعة العمل في الانترنت ليس سهلا كما يتم التسويق له بل يحتاج إلى نفس طويل وجهد ومهارات في التصميم والتدوين .
بالمناسبة لم أتحدث عن مواقع الاستطلاعات وتطبيقات اجري تربح دولار هههه هذه الأشياء أكبر بدعة وأكبر نصب تم اختراعه وسهل علي أن اصمم تطبيق وأحدد فيه نقاط الربح أقول فيه اجمع ألف نقطة واربح جوج دولار
لكنه مجرد باطل وما بني على باطل فهو باطل.
وأنت ما رأيك حول هذه الموجة التي تستهذف الوظيفة ، أخبرنا برأيك في التعليقات .

تعليقات
إرسال تعليق